الفيض الكاشاني
351
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
حَدَثاً - يَعْنِي بِهِ التَّعَدِّيَ فِي الْوُضُوءِ - » « 1 » . وحسنة مَيْسَرة عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « الْوُضُوءُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ » « 2 » ، وموثّقة عبد الكريم عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ : مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً » « 3 » . قال الكليني طاب ثراه بعد إيراد هذا الحديث : « هذا دليل على أنّ الوضوء إنّما هو مرّة مرّة ، لأنّه عليه السلام إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة للّه أخذ بأحوطهما وأشدّهما على بدنه » . انتهى . ويؤيّده ما رواه الصدوق رحمه الله في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « وَاللَّهِ مَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً » « 4 » ، وما رواه يونس بن عمّار عنه عليه السلام أيضاً ؛ قال : « الْوُضُوءُ مَرَّةٌ مَرَّةٌ » « 5 » ، وما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام أيضاً ؛ قال : « الْوُضُوءُ وَاحِدَةٌ فَرْضٌ ، وَاثْنَتَانِ لَا يُؤْجَرُ ، وَالثَّالِثَةُ بِدْعَةٌ » « 6 » . ويعضده الأخبار المستفيضة الواردة في وصف وضوء النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفة وضوء أئمّتنا عليهم السلام ؛ فإنّ تلك الأخبار بأجمعها خالية عن تثنية الغسلات ، وسيّما حديث عبد الرحمن بن كثير « 7 » المتلقّى بالقبول بين الأصحاب ؛ فإنّه مع اشتماله على كثير من السنن كالمضمضة والاستنشاق خالٍ عنها .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 27 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 437 ، ح 1148 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 26 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 80 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 69 ، ح 2 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 27 ، ح 9 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 80 ، ح 56 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 437 ، ح 1147 . وفي الاستبصار : « وضوء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم » . ( ج 1 ، ص 70 ، ح 4 ) . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 38 ، ح 76 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 438 ، ح 1150 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 26 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 80 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 69 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 437 ، ح 1146 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 81 ، ح 61 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 71 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 436 ، ح 1143 . ( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 70 ، ح 6 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 53 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 401 ، ح 1046 .